الاثنين، 7 مايو، 2012

هل عاد حُلم؟




-







تطفو الأمنية، الآن في هذه اللحظة المتسربة خلسةً من الوقت ..
تطفو تتوغل أكثر بعيدًا في مدى الأفول، و تنقضي نسيًّا منسيًا، تعبر كما ريشةٍ ترنو بجفولٍ فوق نهرٍ تعيسْ !
أمنيتي الآن، تتعلق جيدًا بعنق الرحيل و تهطل نحو العدم.


ربما هي غصّة، انقباضة خفقة، اختناق أحاديث .. حين تسألني عن حلمي، ثم لا أجيبْ
كيف لي أن أعود من جديد، أبني حلمًا متوضبٌ متأهبٌ لكلّ حالٍ و زمان ..
كيف يبني أحدهم حلمًا ؟، كيف تدرك أنّ ما تفكر به الآن هو كلّ ما تريده، من الآن حتى ينبت حلمٌ آخر.
ما الذي يعبر صدرك فيؤكدّ لك، ريثما ترتدي قميصًا، تسير مبتسمًا بروحٍ مستقيمة فوق خطوط المشاة، تتناول عشاءً بيروتيّ،
تقفل الليل على قلبك، تطبع ورقًا، بأنّك تعيش حلمًا تشتاق لأنّ تعانقه.

مرّ حلمٌ قديم، تاه في صدري طويلًا .. سألته مددّا هل يكفي صدري لحُلم؟
و في كلّ مرةٍ يزهو يومي، بهِ .. أخبئه بعيدًا لأنني أخافْ، من أن تأكلهُ الدنيا
من أن تراه الدنيا ذروًا تافهًا فتبيعهُ .. كيف لي أن أثق بحلمي؟ كنت أسأل.
لكأنّه طفِق و راحَ مع الدنيا بعيدًا عن صدري، و كأنّه يومًا ما عبر.

" لا أحملُ الورد، أحمل طوق أحزاني .. "

يفور قلبي، لا يحتمل، يثريه صدى الذي فاتْ ..
لماذا لا تتركنا الأشياء الراحلة ؟
لماذا تفيق ذواكرنا ليلًا، في أشد أيّام الحنين، في أقبحِ الأحزان وطئًا ..
تتوقظ، تزفر جوًى في صدورنا، تخبرنا بأنّا نحن من ترك ما عبر، بأنّا نحن من مضى و الأشياء واقفة.



أشتهي أن آتي بنصٍ طويل، أن تطل النصوص اللاهثة خارج صدري ..
لكنّ قلبي يتخاذل، مزدحمٌ بالخواء، رغم الحديث الكثير و الأصوات التي لا تهدأ.
و أسكُتْ.


مرّ على عجلْ، دون أن يعني شيئًا، دون أن يستحق عبورْ
لكنه أتى .. بفجرِ يومٍ رتيبْ !


و صباحكم خير، :)