السبت، 10 نوفمبر، 2012

و ما جاوبنا ..




حسنًا لست أدري ما الذي على وشك أن أخبر به، ضعفي، هشاشتي، الضجة داخل قلبي، و أنا الصغيرة التافهة أمام كل شيء، تورطي بقلبٍ بعيد، بقلبٍ ضعيف هو الآخر، و طريقنا من البدء مسدود، كنت قد تمنيتُ أمرًا مشابهًا، تمنيت دون أن أحذر مما أتمناه. إنني أقرأ كتابًا لا يشدّني علّي أنسى الاختناق الذي يعبرني، أحدث روحي عن الأشياء التي تجعل هذا العالم سعيدًا علّه ينحاز بعيدًا عني.
أفتقد بقعة الضوء في روحي، الممر الذي يُفضي إليها، أحبّ الضوء، الضوء الذي يشبه الرضا و الارتياح و الأفكار اللذيذة، لا ضوء المصباح آخر الليل، أحسّه منزوع، ضوئي الذي شكل أحلامي و لغتي الركيكة. أفتقد شعرًا رقيق قوّمت نصف أبياته، أفتقد صوتًا آمنًا يخبر بأني جميلة و أنّ قلبي وطنه واسع الامتداد، من يتصفح إيميله أصلًا؟ لم أكتب؟ هل لينزح الجرح خارج صدري و تسكن بدلًا منه نجمة؟ هل لأن الكتابة صدرٌ واسع للخذلان و الخيبة و التلاشي؟ هل لأن الفراغ داخلي يشبه سماء مقفرة من غيم ..
اقترب، أريد أن أتحسس نبضك و كل الحديث الذي ما أخبرتني به، تعال أريد أن أشفيك من وعثاء الأمس و تفاهة الحاضر، أريد أن أشكل مستقبلك، هذا الحب و امتداده لا يشبهني، وقوعي فيه لا يرضيني، أحب الحب و أنا أكتبه، أحبه عظيمًا كما أقرأه، أمّا أنا فلست جديرة بأن أشعره، أنا أجبن من أن أقع في الحب، أنا أتفه من أخبرك عنه و عن شكله و حضوره ..
 
إنني أشبه بكاءً طويل، بصمتي و شوقي و رأسي المائل يبحث عنك داخل صدري، أنت فيه، منسيًا في أعماقه لا أصل إليك.
 
و أنت حين تقرأ تجاهل الأمر، أو ردّ بفظاظة لو رغبت، لست مخطئة في العنوان، لكنني لست أعرفه أيضًا، إنما قررت أن أبذل جنونًا آخر الليل، و أفضي ما في صدري لشخص غريب. ربما لست موجودًا .. ربما ليس هناك شخص يحمل هذا الايميل، لكنني سأرسل، ليتخفف هذا القلب!
 
 
...................................
 
 
 
 
 
 
 
 
و أنا النقطة الواقفة بمحاذاة السطر الأخير، البعيدة عنه أيضًا،
 بيدٍ كتاب و أخرى تعبث لتصل إلى حلم قديم، داخل قلبي.
أنت البعيد، في منتصف الجزء الآخر من العالم،
 هناك حيث البارد القارس و الشتاء الطويل، ربما تفتقدني،
ربما تعبّر لي عن فقدك و توقك بطريقةٍ لكنني لا اصل إليها،
ربما يتمشى قلبك إليّ الآن دون أن أدري،
أنتَ بعيد، خطر لي أن أحادثك لكن بدلًا قررت أن أفتضح روحي لوجهٍ آخر أبعد،
ركضتُ نحو صندوق البريد، فتحت رسالةً جديدة، لفظت حديثًا تافهًا و اخترت إيميلًا عشوائيًا جهة الإرسال و أرسلت.
لا يهمّ، هل يقرأه؟ لا يهمّ .. المهم أنني قلت حديثي هذا دون خوف.
 
 
 
*
صندوقٌ قديم.. لم يعد الرد أبدًا
كان الحديث هباءً خفيف.
2007 
 
 
 
 
 
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق