السبت، 8 ديسمبر، 2012

A rush talk










 
 
 
 
 
 
 
 
 
تتأرجح أغنية في البال.
 ترقص فوق النص كلمة لم أكتبها بعد
في قلب الورق حبر ما قرأه أحد،
هل أعيده؟ أم أنسخ فوقه حديث قلبي ..
 
~
 
إن ما نصمت عنه، نتكلم حوله على الورق،
 نتحدث عنه هنا في المساحة الشاسعة.
مثل ماذا؟ .. 
- مثل ضوء الشارع اليوم، الخافت جدا، الصالح لقبلة تحته، صمت حين مررنا به، لم أعلق معهم بأنه خافت وأن مسؤولي المنطقة مهملين جدا، إذ أن شارع ما مظلم، لكنني كنت سأحب أن تأتي بي إلى هنا بعد موعد طويل، سأحب أن تمسك بيدي تأرجحها كالأغنية التي مازلت بعد في بالي، ثم تضمها قريبا نحو صدرك، وتضمني معها، سأقرأ عينيك وستفهم بعثرتي، ستبتسم وسنغرق معا في ظلمة الشارع العاطل، ثم تمتد نحوي، تقرأ علي شعرا و أغنية .. وأسكت.

لا يهم، هذا العالم لا ينكر فوضاه على أوراقنا، لا ينكر جانبه السيء الذي نرتبه في سطور، لا يعترض ولا يشتم، بل يمضي كما لو أنه واثق بأنه وحده من سيبقى، وحده من سيظل وسيأكلنا ترابه يوما، لذا، ابتسم حين تتحدث هنا، حين تتحدث وحدك، أنت وأفكارك الحرة جدا، المتسخة والمرتعشة، أفكارك التي لا يلتفت إليها أحد، ابتسم وأنت تخبر نفسك عنها، تحدث بأنها عظيمة وأنها باقية، بأنها حقيقية وأن أحدا ما في يوم بعيد سيطلع عليها ويمرغ بها وجه العالم البذيء، لحظة .. تعال، لم أنت قلق هكذا؟ وجس لهذا الحد؟ إن العالم طيب أيضا، صحيح إنه كذلك! العالم الذي نشتمه دون أن يعترض علينا، إنه طيب وواسع، لكنه بلا أيد يا صديقي، واسع جدا بلا أيد وأطراف وقلب، العالم الوحيد المرتكز بامتداده داخل صدورنا، لا يملك يدا للعطاء، وحدنا المكلفون بعملية الأخذ والعطاء، بأفكارنا الصغيرة والكبيرة والهشة والفضفاضة، بأفعالنا التي اعتدناها، بالفكرة ترسم شكل اليوم قبل أن نبدأه، بخطونا الهزيل أم السريع، أم المبتهج، نحن نرسم شكل العالم، نشكل قضيته، صحيح .. نسيطر عليه، بأفكارنا، سمعت؟ بأفكارنا التي نخاف أن نلفظها، بأفكارنا التي لا نستعد للحديث عنها غالبا نستطيع أن نمسك بقلب هذا العالم، لذا ابتسم، والحديث الذي طلع صوته عاليا فوق الورق، لابد أن يسمعه أحد، لابد أن يعرف بوجوده أحد، ليس ثمة فكرة سيئة، ليس ثمة خطة فاشلة، بل ثمة فكرة غير مكتملة، وخطة لم تتناسق بعد. مد يديك، مرة للأخذ ومرة للعطاء، مرة للنجدة ومرة للسؤال، السؤال الذي لا ندل إجابته، السؤال الذي يربك حواسنا، يتأرجح بنا مثل إثم عند حدود القلب، هذا السؤال .. أطلقه هذا السؤال، لا بأس، قل كيف؟ لا أدري ولست أعرف، قل أين ومتى وأجهل، أطلق الحاجات داخلك، أطلق كينونة الجهل وضيق الإدراك من بؤرتك، إن الجهل معرفة، والسؤال ضوء، وكتاب واحد لا يكفي. هل رأيت كم هي أفكاري مبعثرة؟ كم لست أدري كيف أبذل الحديث داخلي على أحسن وجه، كيف لا أميز الأفكار الدائرة في القلب؟ لكنني مع ذلك أحاول، أحاول علني أصل لباب، لمفتاح، لثقب، لنافذة .. أو حتى علبة شوكولاتة.
 
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
 
 
 
now tell me,
 how can i be the change i wanna be?

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق