الأربعاء، 25 يناير، 2012

فـ ليتدفقُ الفرحَ فيّ الآن ،

**

قوائمٌ من الذاكرة مُنسدلة في أعماقي تترأسهـا
حروفكْ المتشابكة المتلاشية المُختلفة !

أُميز كُل شيء و أذكر كُل شيء .. و أنسـى اسمكْ .
ضائعٌ اسمك في خلايا الحنينْ التي سكنتني ، مُنتشٍ
بينَ طيّات غيابك ! " لا اجدهُ أبداً "
لا أذكرهُ ابداً .. يا لهُ من جرحٍ دفين ، كيف لي أن لا أذكر اسمك ؟

أتذكر صوتَ " التُشْ " .. حين تزجّ العطر حول عنقك
تتجملُ بأصواتِ نسيمٍ فاتن، لأنّك تدري أنّك شيءٌ قبيحٌ من الداخل !

في الأمس .. و أنا غارقة في تيهي، وجدتني أرسمك !
كنت أحضرُ ندوة لأحد الأشخاص الذين ربمـا سيطالون منصبًا كريمًا
في بلدي و ستصبح لهم يدٌ في تغيير شؤون البلد، لم أكن منتبهة ..
كان صوته يبعث بالضجر، بالغضب و البكاء، كنت على شفا حفرةٍ لأقف
فجأةً و أصرخُ في وجههِ و ألعنُ ما يقول لأنه كلامٌ فارغ مللنا من تكرارِ رتم حروفه !
أو على الأقل كنت أيضًا سأصرخ، أنتزع منه مذياعهُ الذي زيّف مطامعهُ و جمّل تلك
الكلمات التي يقولها و التي أحفظها جيدًا، و أقولها أنا بدلًا عنه، كانت ستخرج بشكل أفضل ..
لكنني تذكرت أنّ هنالك شيءٌ أسوءَ من أحمل إثمَ الظنّ برجلٍ لا أدري حتى ما سوابقه و ما أهلّه
ليتربّع المنبر، أنّ هنالك شيءٌ أسوء من أنّ أعكرّ صفو علوّه ..
شيءٌ أسوء، أن أرسمك .. !
و جديرٌ بالذكر أنّك كنتَ قبيحًا جدًا حين رسمتُك، رسمتك بلا أذنين و بأنفٍ معقوفْ
بيدانِ ملتويتان و حاجبٍ واحد يكاد يُلحظ و جسدٌ منبعجْ مليءٌ بالخيانات ..
و فجأةً ضحكت، لأنني ذيلتُ الرسمـة بـ
"I Don't Have A Name !! "



- مازلت لا تذكرين اسمي ؟
- و ما زلت لا أريد أن أذكره ..
- ليرتاح قلبي ..
- لا، أنت شيءٌ قبيحْ و سيبدو بشعًا لو كان له اسمًا







ops ! i forgot your name ..
and guess what ? i don't care anymore

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق